الشيخ محمد أمين زين الدين

5

كلمة التقوى

[ كتاب النكاح ] وفيه عدة فصول : [ الفصل الأول ] [ في مقدمات التزويج وأحكام الخلوة بالزوجة ] [ المسألة الأولى : ] النكاح من المستحبات المؤكدة في الاسلام ، وهذا الحكم فيه غني عن البيان ، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله : ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله عز وجل من التزويج ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( النكاح من سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق الله في النصف الآخر ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة ) . بل يستفاد من كثير من النصوص كراهة العزوبة ، وقد ورد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( رذال موتاكم العزاب ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته ، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( من ترك التزويج مخافة العيلة فقد ساء ظنه بالله ( عز وجل ) ، إن الله ( عز وجل ) يقول : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) . واستحباب النكاح شامل لمن اشتاقت نفسه للنكاح ومن لم تشتق نفسه إليه ، وهو كذلك ثابت لمن لم يتزوج ولمن تزوج الواحدة ولمن تزوج الأكثر ، والظاهر أن الاستحباب فيه لا يختص بالنكاح الدائم ، بل هو شامل له وللنكاح المنقطع وللتسري بالإماء المملوكة .